عدا الذئب على غنمي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين .

عدا الذئب على غنمي

نتكلم عن أدب الخلاف ، وعن الاجتماع ، وعن السب والشتم والتطاول .

وذكرت أني نصحت بعض الشباب بالاستمرار في الدعاية لحزب النور السلفي ، لكن ذلك لم يغير من طبيعة العقلية المتحجرة الديكتاتورية التي تدير العملية الانتخابية لحزب النور في طنطا .

كنت قد علقت بعض اللافتات كتبت عليها أنني أؤيد حزب الحرية والعدالة .

وهذا ما يمليه علي ديني ، وأراه واجباً أو على الأقل مستحباً أن أنصح الناس بما أراه خيراً لهم ، ثم بعد ذلك كل إنسان وما يراه .

فجاء أحد الإخوة حوالي الساعة 12 مساء ليصور اللافتة التي أمام بيتي بالكاميرا ، وسألني بالتفصيل عن موضع اللافتات الأخرى التي علقتها ، وفي أي شارع وفي أي حي .

فأخبرته .

ولما سألته عن سبب تصوير اللافتة أخبرني أن أحد القيادات السلفية في طنطا طلب صورة اللافتة ، (أحتفظ بذكر اسمه ، حتى لا يكون في ذكره فضيحة له) .

ثم في صلاة الفجر وجدت اللافتة مقطوعة ، وأزيلت تماماً ، وسألت عن باقي اللافتات وهي في أماكن متفرقة وأحياء مختلفة ، فكان الأمر كذلك .

اختار الذئب غنمي من بين غنم الناس وأكلها وتتبعها في أماكن متباعدة ، وهو ما يثير الشكوك حول المتعصبين المتشددين الديكتاتوريين الذين لا يسمحون لأحد أن يخالفهم الرأي .

فإن كانوا أشاروا بذلك أو أمروا به ، فليس ذلك ببعيد عنهم ، وقد جربت عليهم ما هو أطم وأعظم ، مما تعد أمامه هذه الفعلة لا شيء .

وإن كانوا لم يشيروا ولم يأمروا ، وإنما فعله بعض أتباعهم تعصباً لهم ، فهذه هي النتيجة الحتمية لعشرين سنة من تربية الناس على التعصب المقيت والسب والشتم والتطاول على كل من لم يسبح بحمد الشيخ .

هذه نتيجة حتمية لتربية الأتباع على الكراهية والبغض والحقد والغل الذي ملأ القلوب فتطاولت الأيدي إلى حقوق الآخرين واعتدت عليها .

أي دين يسمح لأتباعه بذلك ؟ وأي أخلاق تلك التي يتصفون بها ؟

سلمت غنم الكتلة والوفد من الذئب ، ولم تسلم غنمي .

قبح الله تلك الأخلاق ، وتلك العصبية البغيضة ، والكراهية التي تربيتم عليها .

اللهم من ظلمني وامتدت يده إلى حقي فاجعل عقابه في يده .

ومن أشار عليه أو أمره أو رباه على الكراهية والعصبية المقيتة فاجعل عقابه في لسانه .

اللهم إنها دعوة مظلوم ، وعدته بالإجابة ولو بعد حين ، وأنا موقن بوعدك وإجابتك .

(لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ) النساء/148 .

والحمد لله رب العالمين .

كتبه : سامح عباس الغنيمي .

الأربعاء 26من محرم 1433 هـ ، الموافق : 21 من ديسمبر 2011 م

    لا توجد تعليقات !!

اترك تعليقك علي هذا المقال* حقل ضرورى